البهوتي
294
كشاف القناع
( نساء ما لم يقصد كونها ثمنا ) فإن قصد ذلك لم يجز للنسأ ، ( وقال ) الشيخ : ( وما خرج عن القوت بالصنعة كنسأ ) ككلأ ( فليس بربوي ، وإلا ) أي وإن لم يخرج عن القوت ، ( فجنس بنفسه ) فيباع خبز بهريسة ، على اختيار الشيخ . والمذهب ما يأتي من أنه لا يصح . وفي المغني والشرح : وإن قال للصائغ : صغ لي خاتما وزنه درهم ، وأعطيك مثل زنته ، وأجرتك درهمان . فليس ذلك بيع درهم بدرهمين . قال أصحابنا : وللصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابلة فضة الخاتم ، والآخر أجرة له ، في نظير عمله . وجزم بمعناه في المنتهى . ( وجهل التساوي حالة العقد ) على مكيل بجنسه أو على موزون بجنسه ( كعلم التفاضل ) في منع الصحة إذا اتحد جنس المكيل أو الموزون . ( فلو باع بعضه ) أي بعض الربوي ( ببعض ) من جنسه ( جزافا ) لم يصح ( أو كان ) الجزاف ( من أحد الطرفين ) كمد بر جزافا ، ( حرم ) البيع ( ولم يصح ) لعدم العلم بالتساوي . ( كقوله : بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة ) مكايلة صاع بصاع ، ( وهما ) أي الصبرتان ( من جنس واحد وهما ) أي المتعاقدان ( يجهلان كيلهما ) أي كيل الصبرتين وهذا مثال للأولى ، ( أو ) يجهلان ( كيل إحداهما ) أي إحدى الصبرتين ، ويعلمان كيل الأخرى . وهذا مثال الثانية ( وإن علما ) أي المتعاقدان ( كيلهما ) أي كيل الصبرتين ، ( و ) علما ( تساويهما ) في الكيل ( صح ) البيع للعلم بالتساوي ، ( وإن قال ) البائع ( بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة مكايلة صاعا بصاع أو ) قال ، ( مثلا بمثل ، فكيلتا . فبان تساويهما في الكيل . صح ) البيع ، ( وإلا فلا ) أي وإن لم يتساويا بأن زادت إحداهما على الأخرى بطل البيع ، للتفاضل . ( وإن كانتا ) أي الصبرتان ( من جنسين ) كما لو كانت إحداهما شعيرا والأخرى باقلا . فقال : بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة . ( مثلا بمثل . فكيلتا فكانتا سواء . صح البيع ) لعدم المانع . ( وإن تفاضلتا ) أي زادت إحداهما على الأخرى . ( فرضي صاحب الزيادة بدفعها إلى الآخر مجانا ، أو رضي صاحب الناقصة بها مع نقصها . أقر العقد ) لأن الحق لهما . فجاز ما